علي بن أحمد الحرالي المراكشي

471

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

لا تحل لمحمد ولا لآل محمد ، لأنها طهرة وغسول ، يعافها أهل الرتبة [ العلية - ] والاصطفاء . وقال : والهدية أجل حق المال ، لأنها لمن فوق رتبة المهدي ، والهبة لأنها للمثل ، { فَنِعِمَّا هِيَ } فجمع لها الأمداح المبهمة ، لأن { نَعَمْ } كلمة مبالغة ، تجمع المدح كله و { مَا } . كلمة مبهمة ، تجمع الممدوح ، فتطابقتا في الإبهام . { لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ } قال الْحَرَالِّي ما معناه : إن الأنصار ، رضي الله تعالى عنهم ، من أول مراد بهذه الجملة ، لأنه ، سبحانه وتعالى ، جعل فيهم نصرة دينه . ولما كان المقصود الأعظم في هذه الحكمة وهذا الهدي ، إنما هو الهدى للتوسل إلى الجواد بالجود بالنفس والمال النائل عموما القريب والبعيد ، والمؤمن والكافر ، بمنزلة المطر الجود الذي يأخذ السهل والجبل ، حتى كان هذا الخطاب صارفا لقوم